الأيام تمضى بى .. والزمن يخطو فى طريقه الأبدى دون أن يلتفت خلفه .. وكل يوم يُنزع من صفحات العمر لا يمكن إرجاعه بأى ثمن .. لم يعد لى سوى حلم واحد أتضرع لله كل يوم أن يحققه لى .. أريد طفلا يملأ حياتى .. يكمل كيانى .. يشبع روحى .. يسعد قلبى .. يقر عينى .. يفعل كل ما بإمكانه أن يُشعرنى بالحياة تسرى بعروقى وتنساب بأوردتى وتعلن لقلبى أنه ما زال ينبض
حنين يتدفق بى دون توقف .. أصبحت أراقب الأطفال أينما ذهبت وأتخيل طفلى أو طفلتى بينهم .. ترى كيف سيكون شكلهما؟ .. ما لون بشرتهما؟ .. أيرث عينى حسام؟ .. أم تُمنح خصلات شعرى؟ .. أيوهب طول أبيه؟ .. أم تُهدى قوام أمها؟
أفكار صاخبة تحتشد برأسى لن تكف عن الضجيج .. وأطياف صغيرة لن تفارق مخيلتى حتى تصبح واقعا ملموسا .. أشعر بها تنادينى .. تتعلق بثوبى .. تمد أيديها الصغيرة لى وتطالبنى بحملها .. وأمد يدى لها فتعانق الفراغ .. تحتشد الدموع فى عينى وتهطل لتغسل ما حولى وتمحو كل أثر لأطيافى الحبيبة
سأجن حتما إذا ما بقيت على تلك الحالة التى بدأ حسام فى الانتباه لها ولشرودى المستمر والذى ألمح فى عينيه ملامح الضيق منه .. ولكن لم يعد هناك مكان للتفكير بذلك .. كل خلايا عقلى تتجه معا فى صوب واحد وتلتحم فى فكرة واحدة باتت تسيطر علىّ بجنون أخشى عواقبه
ماذا لو لم يمن علىّ الله بتلك النعمة الغالية؟ .. ماذا لو كنت ممن يشاء الله أن يجعله عقيما؟ .. ماذا سأفعل وقتها أمام مشيئة مولاى وخالقى؟ .. يا إلهى لطفا بى وبقلبى .. لطالما ساعدتنى وأعنتنى فى شدتى .. وأبعدت عنى كل سوء وصنت بيتى من كل شر .. تلك هى دعوتى ورجائى منك .. يا رب امنحنى أغلى نعمك وسأسكنها قلبى وأحفظها بروحى وأجعلها مثلما تحب وترضى
يـــــــــــا رب
أفقت من شرودى على صوت الهاتف .. أجبته بصوت واهن بلا تركيز لكن ما لبثت أن عدت للوعى بقوة حين سمعت صوت أمى الحنون وهى تخبرنى بسعادة أن هناء ابنة خالتى العزيزة قد رزقها الله بمولود اليوم وأنها والمولود فى خير حال .. شعرت بدقات قلبى تعلو كالطبل وقلبى يتراقص بين ضلوعى كطفل صغير يود الخروج من جسدى ويطير حيث هى هناء وملاكها الصغير
أخبرت أمى أننى سأستأذن حسام فى الذهاب معها إلى هناء للاطمئنان عليها .. وبالفعل دقائق معدودة وكنت فى طريقى إليها أنا وأمى .. ياااه كيف مر الوقت بتلك السرعة .. هناء عروس الأمس القريب باتت أم ووهبها الله نعمته الغالية .. كم أشعر بالسعادة لها وكم أدعو لنفسى بمثلها
وجدت قلبى الذى سبقنى إليها هناك كان يحط على مهد صغير يحوى ملاك برىء جميل كزهرة .. رقيق كقطرة ندى .. نقى كنسمة فجر
ما أجملك يا صغيرى .. حملته بحنان بين يدى وأنا أتأمله عن قرب .. تلك هى المرة الأولى التى يتسنى لى فيها الاقتراب من ملاك مثله إلى تلك الدرجة .. شعور عجيب يتملكنى بأنى ملكت الدنيا كلها ما بين يدى .. سعادة كبيرة تغمر كيانى وتكسونى بلون الفرح وكأنه طفلى أنا .. أنا من حملته فى أحشائى .. أنا من سعدت به وتألمت منه وأحببته قبل أن أراه
هناك خيط خفى قد رُبط ما بين قلبى وقلبه الصغير .. هناك شيئا فى أعماقى قد تحرك برؤيته وتشبث به ويأبى أن يدعه يبتعد .. لقد وقعت فى حب هذا الصغير من اللحظة الأولى .. حب عميق وكبير وقوى وقادر على أن ينتزعى من عالم الأطياف الذى أسكنه ويجذبنى لعالم الواقع حيث ما زالت الأحلام تتحقق
أتعلم يا صغيرى كم أنت محظوظ .. سيكون لك وحدك زوج من الأمهات .. نعم سأكون أنا أمك الثانية .. فقط عليك أن تخبرنى إذا ما ضايقتك تلك الهناء فى شىء
قاطع حديث قلبى للصغير صوت هناء وهى تهتف بى
- جميل جدا .. لقد استحوذ عليكِ بالكامل هذا الصغير وأنساكِ حتى أن تطمئنى علىّ
نظرت نحوها وأنا أقول
- عذرا هناء لم ألحظ وجودكِ
رفعت حاجبيها فى دهشة وهى تقول
- حقا .. وهل تحولت لطيف حتى لا تريننى
أجبتها بسرعة
- لا تتحدثى عن الأطياف الآن أرجوكِ
ونظرت للطفل بابتسامة وأنا أضيف
- فالواقع أكثر جمالا بكثير
أشارت نحوى وهى تسأل أمى
- ما بها ابنتكِ هذه يا خالتى؟
ابتسمت لها أمى قبل أن ترمينى بتلك النظرة التى لم تترك فى نفسى ذات الأثر ككل مرة فقد كانت سعادتى بذلك الصغير تفوق أى إحساس آخر الآن
تصنعت الغضب وأنا أهتف بهناء
- هلا صمتى قليلا .. أريد أن أحادث الصغير بهدوء
قربته منى وأنا أهمس له
- ملاكى الصغير أود أن أعترف لك بشىء
(أنا أحبــــــــك)
حنين يتدفق بى دون توقف .. أصبحت أراقب الأطفال أينما ذهبت وأتخيل طفلى أو طفلتى بينهم .. ترى كيف سيكون شكلهما؟ .. ما لون بشرتهما؟ .. أيرث عينى حسام؟ .. أم تُمنح خصلات شعرى؟ .. أيوهب طول أبيه؟ .. أم تُهدى قوام أمها؟
أفكار صاخبة تحتشد برأسى لن تكف عن الضجيج .. وأطياف صغيرة لن تفارق مخيلتى حتى تصبح واقعا ملموسا .. أشعر بها تنادينى .. تتعلق بثوبى .. تمد أيديها الصغيرة لى وتطالبنى بحملها .. وأمد يدى لها فتعانق الفراغ .. تحتشد الدموع فى عينى وتهطل لتغسل ما حولى وتمحو كل أثر لأطيافى الحبيبة
سأجن حتما إذا ما بقيت على تلك الحالة التى بدأ حسام فى الانتباه لها ولشرودى المستمر والذى ألمح فى عينيه ملامح الضيق منه .. ولكن لم يعد هناك مكان للتفكير بذلك .. كل خلايا عقلى تتجه معا فى صوب واحد وتلتحم فى فكرة واحدة باتت تسيطر علىّ بجنون أخشى عواقبه
ماذا لو لم يمن علىّ الله بتلك النعمة الغالية؟ .. ماذا لو كنت ممن يشاء الله أن يجعله عقيما؟ .. ماذا سأفعل وقتها أمام مشيئة مولاى وخالقى؟ .. يا إلهى لطفا بى وبقلبى .. لطالما ساعدتنى وأعنتنى فى شدتى .. وأبعدت عنى كل سوء وصنت بيتى من كل شر .. تلك هى دعوتى ورجائى منك .. يا رب امنحنى أغلى نعمك وسأسكنها قلبى وأحفظها بروحى وأجعلها مثلما تحب وترضى
يـــــــــــا رب
أفقت من شرودى على صوت الهاتف .. أجبته بصوت واهن بلا تركيز لكن ما لبثت أن عدت للوعى بقوة حين سمعت صوت أمى الحنون وهى تخبرنى بسعادة أن هناء ابنة خالتى العزيزة قد رزقها الله بمولود اليوم وأنها والمولود فى خير حال .. شعرت بدقات قلبى تعلو كالطبل وقلبى يتراقص بين ضلوعى كطفل صغير يود الخروج من جسدى ويطير حيث هى هناء وملاكها الصغير
أخبرت أمى أننى سأستأذن حسام فى الذهاب معها إلى هناء للاطمئنان عليها .. وبالفعل دقائق معدودة وكنت فى طريقى إليها أنا وأمى .. ياااه كيف مر الوقت بتلك السرعة .. هناء عروس الأمس القريب باتت أم ووهبها الله نعمته الغالية .. كم أشعر بالسعادة لها وكم أدعو لنفسى بمثلها
وجدت قلبى الذى سبقنى إليها هناك كان يحط على مهد صغير يحوى ملاك برىء جميل كزهرة .. رقيق كقطرة ندى .. نقى كنسمة فجر
ما أجملك يا صغيرى .. حملته بحنان بين يدى وأنا أتأمله عن قرب .. تلك هى المرة الأولى التى يتسنى لى فيها الاقتراب من ملاك مثله إلى تلك الدرجة .. شعور عجيب يتملكنى بأنى ملكت الدنيا كلها ما بين يدى .. سعادة كبيرة تغمر كيانى وتكسونى بلون الفرح وكأنه طفلى أنا .. أنا من حملته فى أحشائى .. أنا من سعدت به وتألمت منه وأحببته قبل أن أراه
هناك خيط خفى قد رُبط ما بين قلبى وقلبه الصغير .. هناك شيئا فى أعماقى قد تحرك برؤيته وتشبث به ويأبى أن يدعه يبتعد .. لقد وقعت فى حب هذا الصغير من اللحظة الأولى .. حب عميق وكبير وقوى وقادر على أن ينتزعى من عالم الأطياف الذى أسكنه ويجذبنى لعالم الواقع حيث ما زالت الأحلام تتحقق
أتعلم يا صغيرى كم أنت محظوظ .. سيكون لك وحدك زوج من الأمهات .. نعم سأكون أنا أمك الثانية .. فقط عليك أن تخبرنى إذا ما ضايقتك تلك الهناء فى شىء
قاطع حديث قلبى للصغير صوت هناء وهى تهتف بى
- جميل جدا .. لقد استحوذ عليكِ بالكامل هذا الصغير وأنساكِ حتى أن تطمئنى علىّ
نظرت نحوها وأنا أقول
- عذرا هناء لم ألحظ وجودكِ
رفعت حاجبيها فى دهشة وهى تقول
- حقا .. وهل تحولت لطيف حتى لا تريننى
أجبتها بسرعة
- لا تتحدثى عن الأطياف الآن أرجوكِ
ونظرت للطفل بابتسامة وأنا أضيف
- فالواقع أكثر جمالا بكثير
أشارت نحوى وهى تسأل أمى
- ما بها ابنتكِ هذه يا خالتى؟
ابتسمت لها أمى قبل أن ترمينى بتلك النظرة التى لم تترك فى نفسى ذات الأثر ككل مرة فقد كانت سعادتى بذلك الصغير تفوق أى إحساس آخر الآن
تصنعت الغضب وأنا أهتف بهناء
- هلا صمتى قليلا .. أريد أن أحادث الصغير بهدوء
قربته منى وأنا أهمس له
- ملاكى الصغير أود أن أعترف لك بشىء
(أنا أحبــــــــك)
********************
حب إلهى ذلك الذى يحيط بتلك الكائنات النقية ليصب فى القلب مباشرة دون استئذان
**********************
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق