ما أجمل العودة للحياة من جديد .. أنا الآن أفضل بكثير والحمد لله .. هناك بعض آثار من التعب على وجهى وقد هزل جسمى بعض الشىء .. حين تأملت نفسى فى المرآة لم تعجبنى كثيرا تلك القابعة بداخلها .. لابد من بعض العناية الخاصة سريعا حتى لا أفقد رونقى .. هذا المظهر لا يليق بملكة أبدا .. اتخذت قرارى سريعا .. اتصلت بحسام واستأذنت منه للخروج فى مشوار عاجل
بالطبع ذهبت لمصففة الشعر التى أثق بها وقد قامت باللازم وأزالت أثر الإجهاد عن شعرى ووجهى أيضا حيث قامت بالعناية ببشرتى المرهقة
وقامت كذلك بقص خصلات شعرى بعض الشىء وصففته بطريقه أنيقة .. الحق أننى قد عدت شهد التى أعرفها .. وشعرت بالرضا عن نفسى ومن ثم عادت الملكة فى ثوبها الجديد إلى مملكتها
ورغم كونى ما زلت فى مرحلة النقاهة إلا أننى قمت بإعداد طعام الغذاء وأعددت كل شىء لاستقبال حسام عند عودته من العمل
وحضرت المائدة أيضا حتى لا يشغلنى شىء عند وصوله
وانتظرت فى صبر موعده وأنا أتخيل نظرة الإعجاب بعينيه حين يرانى وقد أصبحت عروس من جديد .. ستكون مفاجأة رائعة
وأخيرا عاد زوجى العزيز .. جلست فى مقعدى بشموخ كملكة تعتلى عرشها وزينت وجهى بابتسامة مشرقة .. جلس على أريكته المفضلة وأرجع رأسه للخلف بعينين مغلقتين .. لا بأس لابد أنه مرهق من العمل .. خذ وقتك يا حسام .. وسأنتظرك
مرت لحظات وأنا أراقبه .. ثم ما لبث أن فتح عينيه ونظر لى .. ابتسمت فى وجهه وقلبى يتواثب فى صدرى .. وأذناى على أهبة الاستعداد لتلقى ترددات كلماته وعقلى ينتظر ليحللها ويبعث دفقات السعادة لتصب فى أعصابى المتوترة
- جميل .. جميل جدا
تلك كانت كلمات زوجى .. وأخيرا يا حفيد (أبو الهول) شخصيا قد تعلمت كيف تتحدث لملكتك الجميلة .. كدت أقفز فرحا قبل أن يقول وهو يدور برأسه نحو مائدة الطعام
- لقد حضرتِ طعام الغذاء .. كم أنا جائع جدا
وقام متوجها لغرفة النوم ليبدل ثيابه .. وتركنى بقلب محبط وأذنين مندهشتين وعقل متوقف عن العمل وأعصاب متهاوية من الخذلان
للحظات بدوت كعروس (ماريونيت) وقد تقطعت كل خيوطها وأصبحت مثار للشفقة .. كيف تجرؤ على فعل هذا بى يا حسام؟ .. كيف طاوعك قلبكِ يا زوجى؟ .. ما الذى غيرك هكذا بعد زواجنا؟ .. كيف تحول حسام خطيبى الرقيق المهذب الذى كان يعاملنى كملكة فى فترة خطوبتنا والذى لم يكن لتفوته أى تفصيلة صغيرة منى دون أن يلاحظها ويبدى رأيه فيها إلى ذلك الكائن الفظ .. ما الذى تغير يا حسام؟ .. أنا مازلت شهد .. بل وأصبحت زوجتك وشريكة حياتك ونصفك الآخر .. كيف بعد تقاربنا إلى هذا الحد تبتعد أنت عنى آلاف الأميال .. كيف تهجر دفء قلبى وتسكن جبل من جليد قد منحك برودته التى لا تُحتمل وأصاب حواسك كلها بالعطب .. ما الذى تغير يا حسام؟ .. أجبنى
كان عقلى يصرخ به ولكن من قال أننى مهما تكلمت سأحصل على جواب من أبى الهول هذا .. لا يا حسام .. لست أنا من تظنها .. أنا لا أتهاون فى حقى ولا استسلم بسهولة لتحيلنى إلى قطعة أثاث لا فائدة منها ولا دور لها فى الحياة سوى ما تقرره أنت
أفق يا عزيزى .. أنا الملكة هنا وسأظل كذلك برغمك
إن كنت من صخر .. سأفتت قسوتك
إن كنت من ثلج .. سأذيب برودتك
إن كنت قدمت من القطب الشمالى .. فقد أتيت من قلب الشمس
إنها الحرب بيننا يا حسام .. ولتستعد لها يا زوجى
بالطبع ذهبت لمصففة الشعر التى أثق بها وقد قامت باللازم وأزالت أثر الإجهاد عن شعرى ووجهى أيضا حيث قامت بالعناية ببشرتى المرهقة
وقامت كذلك بقص خصلات شعرى بعض الشىء وصففته بطريقه أنيقة .. الحق أننى قد عدت شهد التى أعرفها .. وشعرت بالرضا عن نفسى ومن ثم عادت الملكة فى ثوبها الجديد إلى مملكتها
ورغم كونى ما زلت فى مرحلة النقاهة إلا أننى قمت بإعداد طعام الغذاء وأعددت كل شىء لاستقبال حسام عند عودته من العمل
وحضرت المائدة أيضا حتى لا يشغلنى شىء عند وصوله
وانتظرت فى صبر موعده وأنا أتخيل نظرة الإعجاب بعينيه حين يرانى وقد أصبحت عروس من جديد .. ستكون مفاجأة رائعة
وأخيرا عاد زوجى العزيز .. جلست فى مقعدى بشموخ كملكة تعتلى عرشها وزينت وجهى بابتسامة مشرقة .. جلس على أريكته المفضلة وأرجع رأسه للخلف بعينين مغلقتين .. لا بأس لابد أنه مرهق من العمل .. خذ وقتك يا حسام .. وسأنتظرك
مرت لحظات وأنا أراقبه .. ثم ما لبث أن فتح عينيه ونظر لى .. ابتسمت فى وجهه وقلبى يتواثب فى صدرى .. وأذناى على أهبة الاستعداد لتلقى ترددات كلماته وعقلى ينتظر ليحللها ويبعث دفقات السعادة لتصب فى أعصابى المتوترة
- جميل .. جميل جدا
تلك كانت كلمات زوجى .. وأخيرا يا حفيد (أبو الهول) شخصيا قد تعلمت كيف تتحدث لملكتك الجميلة .. كدت أقفز فرحا قبل أن يقول وهو يدور برأسه نحو مائدة الطعام
- لقد حضرتِ طعام الغذاء .. كم أنا جائع جدا
وقام متوجها لغرفة النوم ليبدل ثيابه .. وتركنى بقلب محبط وأذنين مندهشتين وعقل متوقف عن العمل وأعصاب متهاوية من الخذلان
للحظات بدوت كعروس (ماريونيت) وقد تقطعت كل خيوطها وأصبحت مثار للشفقة .. كيف تجرؤ على فعل هذا بى يا حسام؟ .. كيف طاوعك قلبكِ يا زوجى؟ .. ما الذى غيرك هكذا بعد زواجنا؟ .. كيف تحول حسام خطيبى الرقيق المهذب الذى كان يعاملنى كملكة فى فترة خطوبتنا والذى لم يكن لتفوته أى تفصيلة صغيرة منى دون أن يلاحظها ويبدى رأيه فيها إلى ذلك الكائن الفظ .. ما الذى تغير يا حسام؟ .. أنا مازلت شهد .. بل وأصبحت زوجتك وشريكة حياتك ونصفك الآخر .. كيف بعد تقاربنا إلى هذا الحد تبتعد أنت عنى آلاف الأميال .. كيف تهجر دفء قلبى وتسكن جبل من جليد قد منحك برودته التى لا تُحتمل وأصاب حواسك كلها بالعطب .. ما الذى تغير يا حسام؟ .. أجبنى
كان عقلى يصرخ به ولكن من قال أننى مهما تكلمت سأحصل على جواب من أبى الهول هذا .. لا يا حسام .. لست أنا من تظنها .. أنا لا أتهاون فى حقى ولا استسلم بسهولة لتحيلنى إلى قطعة أثاث لا فائدة منها ولا دور لها فى الحياة سوى ما تقرره أنت
أفق يا عزيزى .. أنا الملكة هنا وسأظل كذلك برغمك
إن كنت من صخر .. سأفتت قسوتك
إن كنت من ثلج .. سأذيب برودتك
إن كنت قدمت من القطب الشمالى .. فقد أتيت من قلب الشمس
إنها الحرب بيننا يا حسام .. ولتستعد لها يا زوجى
*******************
حب عمرك الذى حلمت به سنوات ودعوت الله أن يجمعك به ويقربك منه .. هو ذاته الذى بين يديك الآن لم يتغير .. لا تعامله كشىء ملكته وألقيت به فى خزانتك ثم تنسى كل شىء عنه .. احفظ نعمة الله التى منحك إياها ولتعلم أن زوجتك كائن حى يزخر بالمشاعر ويختلف تماما عن كل ما تحويه خزانتك
***********************
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق