صفارات الإنذار تدوى فى عقلى .. انتبهى يا شهد .. احذرى يا شهد .. هناك خطر يتربص بنا .. يجب أن تنحى كل خلافاتكِ ومشاكلكِ مع حسام جانبا .. يجب أن تختفى كل مشاعركِ السلبية نحو حسام قبل أن يختفى حسام نفسه من حياتكِ
لا تشردوا بأذهانكم بعيدا .. أعرف زوجى جيدا وأثق به .. ولكن الأمر لا يتعلق به .. الأمر يتعلق بأخرى لا أثق بها بالتأكيد .. وهى من علىّ مواجهتها وإيقافها عند حدودها التى لا تعرفها هى كما يجب
وهذا ما كان
لقد ابتعت خطا جديدا لهاتفى .. فما سأفعله لا يجب أن يظهر به رقم هاتفى الذى يحفظه حسام عن ظهر قلب .. وبدأت العمل بعد خروج حسام بفترة مناسبة
صوت الاتصال الرتيب ينبعث من الهاتف يطن فى أذنى ويدفع دقات قلبى لمنافسته بخفقاتها المتسارعة وأخيرا أجابنى صوت أنثوى غنوج
- آلو
تلك النبرة وتلك الطريقة فى الرد على رقم غريب قد يكون لرجل قد أثارا غضبى تماما ولكنى ابتلعته فورا وأنا أجيب لأطيل الحديث
- السلام عليكم
- وعليكم السلام
بذات النبرة المائعة ردت علىّ .. أى إمرأة تلك
- عفوا أليس هذا هاتف مدام شيرين صبرى؟
- لا .. لقد أخطئتِ الرقم عزيزتى
أسرعت لأقول قبل أن تغلق الهاتف
- آسفة ولكن صوتكِ يشبه صوتها كثيرا يا مدام
ضحكت بدلال وهى تقول
- ليس صوتى فقط بل اسمى أيضا
أجبتها بدهشة مصطنعة
- أحقا اسمكِ أنتِ أيضا مدام شيرين صبرى
- لا يا عزيزتى فقط اسم شيرين لكن أنا شيرين عادل وأنا آنسة لست مدام
أجبتها بضحكة مفتعلة
- عفوا آنسة شيرين .. تشرفت بمعرفتكِ .. مع السلامة
وأغلقت الهاتف فورا وصدى كلماتها وضحكتها يتردد فى أذنى .. أكاد أحترق وأنا أتخيلها تتحدث لزوجى بتلك الطريقة وتصب ضحكاتها المائعة فى أذنيه .. يجب أن أتصرف سريعا
أين يمكن لزوجى أن يقابل تلك المرأة .. قد تكون إحدى عميلاته ولكن لو كان حديث عمل لم يبدو عليه الارتباك والدهشة لاتصالها به؟ .. علها إحدى زميلاته فى العمل .. فكرت قليلا ثم قمت بالاتصال برقم الشركة التى يعمل بها زوجى .. سألت من أجاب اتصالى عن الآنسة شيرين عادل .. فأخبرنى أنها موجودة وقام بتحويل الخط إليها وانتظرت حتى اقتحم صوتها أذنى وتأكدت من كونه يخصها ثم أغلقت الهاتف بهدوء .. حسنا يا عزيزتى .. لقد وفرتِ علىّ جهدا كبيرا فى البحث عنكِ .. ماذا تظنون أننى سأفعل الآن؟
بالطبع تحدونى رغبة كبيرة فى زيارة مقر عمل حسام .. ولابد من سبب مقنع لذلك .. لا تقلقوا كثيرا .. سأجد واحد حتما
********************
الدهـــــــــــــــــاء أنثى
*********************
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق