غير مسموح تماما بالنقل !

الأربعاء، 11 أبريل 2012

يـــــوم كنت ملكـــــــة (22)

حان وقت تلقين تلك الأفعى درسا لن تنساه .. درسا يعيدها لجحرها مدى الحياة .. يعلمها ألا تحاول أن تبنى بيتا فوق الأنقاض .. وألا تشترى سعادتها بشقاء أخريات .. وألا تنصب الشراك للإيقاع بأزواج ملكات لا ذنب لهن سوى أنهن قد سبقنها فى حمل اللقب .. لا أدرى أى نوع من البشر هذه التى تبلغ بها الأنانية إلى محاولة هدم حياة كاملة وتمزيق قلب أخرى لم تصنع بها سوءا وربما لم تقابلها يوما .. أى طباع وحشية تملكين أنتِ وأمثالكِ ممن يعشقن خراب البيوت وهدمها على رؤوس ساكنيها الأبرياء


وبدأت العمل فى غير وجود حسام


أعدت تركيب الخط الجديد وقمت بإرسال رسالة إلى هاتفها


" أعرف كل ما تفعلينه وأراقبكِ جيدا ولن أظل صامتة إذا لم تكفى عن محاولاتكِ الرخيصة وتصرفاتكِ الوقحة فسأعمل بنفسى على فضح ما تفعلين عند أسرتكِ أولا وعند زوجة زميلكِ ثانيا وأظن وقتها لن يروقكِ الأمر كثيرا وستنالين ما يستحقه أمثالكِ وأنا أتشوق لذلك أكثر ولكن شيئا ما دفعنى لتحذيركِ أولا لتتحملى وحدكِ وزر ما تقرريه بعد ذلك .. هذا تحذيرى الأول والأخير لكِ"


أعدت قراءة الرسالة مرارا ثم توكلت على الله وقمت بإرسالها
ظل الهاتف يرقد فى كفى وعيناى فوق شاشته حتى وصل اتصالها .. لم يخب ظنى فى تلك الفتاة .. وقاحتها فاقت الحدود .. أتملكين الجرأة للاتصال بعد ما قرأتِ؟


ضغطت على زر إلغاء الاتصال وقمت بإرسال رسالة أخرى


" لا تحاولى الاتصال بى .. فأنا لن أرد على أمثالكِ ولن ألوث أذنى بصوتكِ .. واعلمى أننى جادة تماما فى ما قلت وأنا أراقبكِ جيدا وسأعرف إذا ما تماديتِ فى أفعالكِ .. لا تلومى سوى نفسكِ وقتها "


قمت بإرسال الرسالة وبعدها نزعت الخط من الهاتف وأعدت تركيب الخط القديم وأنا أدعو الله أن يعيننى ويمنحنى القوة لإبعاد تلك الأفعى عن زوجى ولحمايته من الوقوع فى شراكها الخبيثة


ساعدنى يا رب


أفقت على صوت أذان العشاء يصب فى روحى .. توجهت للنافذة وروحى ترحل للسماء وقلبى يناجى خالقه وعيناى تدمع خشوعا للمولى


أعلم أنك لن تخذلنى يا إلهى .. يقينى بك يمدنى بالقوة ويغمرنى بالطمأنينة


فرغت من الصلاة وغبت فى ملكوت ربى وكأن روحى تسبح هنالك ولم يعد يربطها بى شىء .. شعور عجيب يتسلل لقلبى .. وشفافية تكسو روحى .. لم أعد أخاف شيئا .. حقا لم يعد هناك ما يخيف


مرت عدة أيام قمت خلالها بفحص دورى لهاتف حسام والذى لم يصبه اتصال واحد منها خلال تلك المدة .. تلك نقطة جيدة .. لكنها تظل لا تكفى
يجب أن أطمئن بنفسى .. فهى مازالت أمامه كل يوم وربما محاولاتها معه لازالت مستمرة .. اتصلت برقم شركة حسام وسألت عنها فقام من رد علىّ بتحويل المكالمة لها وانتظرت حتى سمعت صوتها الغنوج .. تصنعت الوقار وأنا أحادثها كسكرتيرة محترفة وطلبت منها بلهجة رسمية أن تنتظر قليلا على الهاتف .. استمعت للحظات لما يدور حولها كانت ضجة عادية لمكتب عمل .. لا أدرى ما الذى دفعنى لإبقائها على الهاتف كل هذا الوقت .. لكنى فوجئت بكلماتها تخترق أذنى


- ألن تفطر معى يا حسام؟


أصابنى الذهول واعتصرت سماعة الهاتف بيدى وأنا أكاد أنفذ من خلالها إلى حيث هى لأهديها صفعة على سبيل فتح الشهية


لم أتمكن من سماع صوت حسام جيدا لكنى سمعت كلماتها له
- ولكن لطعامى مذاق آخر


يا ثلوج القطبين .. أفرغا كل ما تحويان فوقى لتطفئا بركان الحمم الذى يتدفق بأعصابى الآن ويكاد يسيل عبر سماعة الهاتف ليمحو كتلة الوقاحة تلك من فوق وجه الحياة


لم أسمع رد حسام أيضا ولكنى استنتجته من تلك التنهيدة الغاضبة التى أطلقتها هى ثم أتبعتها بهتاف حانق


- آلو .. إلى أين ذهبتِ؟


نظرت لسماعة الهاتف للحظات قبل أن أغلقها بقوة قادرة على إصابتها بالصمم


اللهم أفرغ علىّ صبرا قبل أن أفرغ جام غضبى عليها


لابد من حل آخر


قمت بالاتصال بالشركة ثانية وسألت من أجابنى عما إذا كانت لشركتهم فروع أخرى .. فأجابنى بأن هناك فرع آخر للشركة بالفعل .. شكرته وأنهيت المكالمة


حسنا أعتقد أن الوقت قد آن لانتقال الآنسة إلى الفرع الآخر علها تجد به ضالتها بعيدا عن زوجى أو أى زوج آخر


أعدت تركيب الخط الجديد وبدأت فى كتابة رسالة جديدة وأخيرة


" يبدو أنكِ لم تأخذى كلامى بجدية .. لقد فعلت ما علىّ وأنذرتكِ ولكنكِ لم تكترثى كثيرا .. هناك رسالة مفصلة سيتسلمها والدك بعد يومين من الآن وأخرى ستتسلمها زوجة زميلكِ فى ذات الوقت إن لم تقومى بتقديم طلب لانتقالكِ إلى فرع الشركة الآخر .. ارحلى بهدوء بدلا من إثارة فضائح لا داع لها وإن كنتِ تستحقينها فأنا أشفق على أسرتكِ المسكينة التى ابتليت بابنة مثلكِ .. تلك رسالتى الأخيرة"


يومين فقط يا شيرين .. ابتعدى بهدوء وإلا فتحت عليكِ أبواب جهنم .. وسأجعلكِ تندمين كثيرا أيتها الوقحة


************************
ذودى عنه بكل أسلحتكِ والله المستعان
************************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق