غير مسموح تماما بالنقل !

الأربعاء، 11 أبريل 2012

يـــــوم كنت ملكـــــــة (21)

عليكم تخيل الأمر .. آنسة تقترب من الثلاثين سن الرعب لكل فتاة لم تحمل لقب (مدام ) بعد .. ويبدو أنها تحاول أن تحظى باللقب بأى شكل كان .. حتى لو جعلت من نفسها سلعة تُعرض على الجميع دون حياء بتبرجها وتصرفاتها المبتذلة .. وقد وجدت صيدها فى المكتب الذى يجاورها والذى صادف بكون من يحتله هو حسام زوجى .. وقد سولت لها نفسها المريضة بأن بإمكانها استمالة حسام لها بل وبلغت بها أحلامها بأن تتخيله زوج المستقبل وربما قد أقنعت نفسها بكون منصب زوجة ثانية ليس بهذا السوء .. وربما أيضا بدأت بوضع الخطط التى تتيح لها أن تقوض أرجاء مملكتى وتنتزع منى عرشى لتكون هى الملكة الوحيدة


يالأحلامكِ التى تفوقكِ وقاحة .. من تظنين نفسكِ يا هذه .. لقد اقتربت من حقل ألغام سينفجر بوجهكِ لينسفكِ وأحلامكِ نسفا .. لست أنا تلك الملكة الغافلة التى يمكنكِ العبث فوق حدود مملكتها دون أن تلحظ ذلك .. لقد أخطأتِ كثيرا وستدفعين ثمن فعلتكِ غاليا


لم يعد لى عمل آخر خلاف التفكير بعمق ووضع الخطط المتوالية ودراستها جيدا .. تحولت إلى قائد فى إحدى الثكنات العسكرية لا هم له سوى الدفاع عن حدوده ضد الأعداء .. وقد أدهشتنى مقدرتى تلك على التخطيط التى لم أكن أعرف أننى أمتلكها .. تلك الغريزة بداخلى التى كانت نائمة بأمان بفعل ثقتى فى حسام وفى نفسى قد استيقظت فجأة فور إحساسها بالخطر وبدأت فى العمل سريعا لتذود عن مملكتى ضد تلك الدخيلة


نعم يجب ألا استهين بها أبدا مهما كان حجم ثقتى بزوجى .. فهى ماثلة أمامه كل يوم فى عمله ويقضى معها وقتا أكبر مما يقضيه معى ناهيك عن تبرجها وملابسها وتصرفاتها الخالية من الحياء ورغبتها فى الحصول على رجل يؤمن لها الحياة التى تتمناها ويمنحها لقب عمرها .. فقد نسجت خيوطها كعنكبوت ماهر ولا ينقصها سوى أن تدفعه إليها ليشتبك بها ولن يمكنه الفكاك من براثنها أبدا .. ومهما كان فهو رجل قد يسقط فى لحظة ضعف ووقتها لن يتمكن من النهوض ثانية .. لذا كان على الاستعداد جيدا


اختفت كل الأشياء التى من شأنها أن توتر أجواء مملكتى .. ونحيت جانبا كل ما يثير الضيق والغضب وبالطبع الغيرة أيضا .. وأغدقت شلالا من الحب والاهتمام والحنان فوق قلب حسام ومشاعره التى تشبعت تماما ولا مجال لها للاستزادة من الآخرين ولاسيما الدخلاء المبتذلين


هناك مكالمات دورية للاطمئنان على زوجى الحبيب فى عمله .. هناك رسائل يومية تدق هاتف حسام تصف اشتياقى له منذ غادرنى وحتى عودته .. هناك وريقات صغيرة أخفيتها فى جيوب بذلته كتبتها بمداد قلبى العاشق .. هناك تفصيلات صغيرة تلاحق حسام طوال اليوم بحيث لم يعد يرى مما حوله سوى شهد .. وشهد فقط


وقد نجحت تماما والحمد لله فى ما فعلت واستعنت بالله عليه وقد عاد لى حسام زوجى كما أريد .. أصبحت أرى اللهفة فى عينيه فور دخوله للبيت .. أصبح هاتفى يدق عدة مرات فى اليوم ليطمئن هو علىّ من عمله .. أصبحت هناك عدة باقات من الورود تُهدى إلىّ فى أوقات مختلفة .. أتصدقون ذلك؟! .. والأهم من ذلك أصبح حسام يتجاهل الهاتف إذا ما أصابه اتصال من رقم أعرفه كما تعرفونه أيضا .. بل أنه يهرب منه ويأتى قربى كأنه يحتمى بى من ذلك الصياد المجنون الذى يطارده .. كنت أضمه بحنان وأمرر أصابعى فى خصلات شعره كأنه طفلى المدلل .. وقد سألته فى إحدى المرات عن ذلك المتصل السخيف .. فزفر بضيق وهو يخبرنى بكونه شخص لا يُطاق .. أطلق قلبى تنهيدة عميقة .. وضممته بحنان أكبر وقد وعدته بقلبى أن أحميه وأذود عنه كما لم يحلم من قبل


لا تخف يا حسام .. لن تجرؤ تلك الوقحة على مضايقتك بعد اليوم .. لن تجرؤ أبدا


*************************
الحب المتبادل بينك وبين زوجتك هو حارس خاص على باب قلبك يحميه من الوقوع فى شباك الصيادين
*************************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق