بعد تفكير قصير اتصلت بحسام واستأذنته فى الذهاب لرؤية أمى بعض الوقت .. أغلقت الهاتف بعد الحصول على موافقته .. وقمت بالاستعداد للخروج وذهبت لأمى طبعا .. هل تظنونى أكذب على زوجى .. لست أنا من تفعلها .. جلست معها بعض الوقت فقد كنت افتقدها فعلا ولكن عقلى ظل منشغلا بأمور أخرى .. بعد انتهاء زيارتى لها قمت بالتوجه مباشرة لعمل حسام .. كانت شركة كبيرة تعج بالموظفين .. سألت عن مكتب حسام .. ومضيت فى الطريق الذى وصفه لى أحد العاملين حتى وجدته .. نظرت له من خلال النافذة الكبيرة .. كان مكتب كبير نوعا ما يشاركه فيه أربعة موظفين .. رجل فى العقد الخامس من عمره تقريبا , وشاب من نفس عمر حسام وسيدة تكبرنى بسنوات عشر على أقل تقدير وشابة تكبرنى قليلا .. يصعب عليك تعرف سنها من الأصباغ التى تطلى وجهها بها بشكل مبالغ فيه ناهيك عن شعرها المصبوغ وملابسها اللافتة للنظر .. لا ينقصها سوى لافتة تعلقها على صدرها تدعو فيها أحدهم للزواج منها .. لابد أنكم عرفتموها جيدا كما عرفتها أنا من الوهلة الأولى .. كان حسام منشغل بالحديث مع عميل ما وكانت هى تختلس النظر إليه من حين لآخر .. ماذا تظن نفسها تلك الأفعى .. هل أصابها العمى حتى لا ترى تلك الدبلة الفضية التى تعانق إصبعه والتى نُحت عليها اسم شهد .. كفى عن النظر إلى ما لا يخصكِ يا أنتِ حتى لا أقوم باقتلاع عينيكِ الوقحتين هاتين بنفسى .. لم أكن وحدى التى تصب نظراتها الغاضبة عليها فقد كانت تلك السيدة زميلتها ترميها بنظرات كالشرر .. إنها تفهمها جيدا على ما يبدو .. تلك نقطة لابد من أخذها فى الاعتبار
انتظرت حتى خرج ذلك العميل من المكتب .. وابتعدت قليلا وراقبت حسام الذى دفن وجهه بين الأوراق وتأكدت أنه لم يختلس تظرة واحدة نحو تلك الأفعى .. شكرا يا حسام .. لقد سهلت مهمتى كثيرا .. كم كان قاتلا بالنسبة لى أن أحارب فى جبهتين .. اتسعت ابتسامتى وأصلحت من هندامى وخطوت بثقة للداخل .. ما أن رآنى حسام حتى قام من مكانه وارتسمت نظرة دهشة فى عينيه .. تقدمت نحوه وسلمت عليه بابتسامة كبيرة وأبقيت يدى فى يده وأنا أراقبها بطرف عينى وقد تحول وجهها إلى لون أحمر فاق كل أصباغ وجهها .. وجلست بشموخ أمامه قائلة
- مكتبك أنيق يا حسام .. تلك أول مرة أراه
أجابنى بقلق
- خير يا شهد .. هل حدث شىء؟
أجبته بابتسامة
- لا تقلق يا حبيبى .. لكنى نسيت المفتاح فى البيت قبل أن أذهب لأمى فجئت آخذ مفتاحك إذا سمحت حتى أقوم بإعداد الغذاء قبل عودتك
تنهد فى ارتياح ثم أمسك بسلسلة مفاتيحه ونزع منها مفتاح البيت وناولنى إياه .. تناولته من يده وشكرته لكنه أمسك بيدى وسألنى بابتسامة أن أبقى قليلا وطلب لى كوب من العصير .. فعدت لمقعدى بسعادة واسترخيت فيه مرسلة نظرة من الطراز القادر على إذابة كتلة الابتذال الملونة تلك ومزج كل أصباغها معا بحيث لا يمكنك تمييز شىء منها
هل رأيتم تلك الوقاحة من قبل .. الآنسة تبرج تُظهر الغيرة على زوجى دون خجل كما لو كان يخصها .. فقد ظلت ترمقنى بنظرات حارقة ولما لم تجد ذلك مجديا فقد قامت من مكانها وظلت تمر من أمامنا باستفزاز.. كأنها تود أن تستعرض نفسها أمامى بملابسها الفاضحة .. يا لها من بلهاء .. ترى هل يمكننى تجاهلها بتلك البساطة .. لابد من درس صغير يعيد لها عقلها فى رأسها الأجوف هذا
أطلقت ضحكة خافتة من حديث حسام الذى لا يستدعى الضحك أبدا .. ثم قمت من مكانى بطريقة تبدو عفوية فى لحظة مدروسة وكوب العصير فى يدى وأنا أتحدث بحماس وأشير بيدى الحاملة للكوب فقط ليطير ما بداخله فى الهواء ويسقط فوق الهدف تماما .. لقد كانت ضربة صائبة حقا .. لم أكن أعرف أننى أجيد التصويب إلى هذه الدرجة .. ما أجمل قطراته وهى تسيل عليها من خصلات شعرها الملونة إلى وجهها المصبوغ إلى ملابسها المشينة وحتى حذاءها ذو الكعب العالى .. كان منظرها مروعا وقد أطلقت صرخة هستيرية بينما انفجر كل من بالمكتب فى نوبة ضحك هستيرية أيضا دون إبداء أى تعاطف معها .. تلك الفتاة لا تحظى بأى شعبية هنا .. تصنعت بعض الارتباك وأنا أحاول أن أزيل قطرات العصير عنها بطريقة تجعلها أكثر بشاعة وأنا أجاهد حتى لا أشارك الجميع ضحكاتهم الساخرة .. ويبدو أنها لم تحتمل فقد لاذت بالفرار من المكتب وهى ترغى وتزبد
تصنعت البراءة وأنا أوجه حديثى لتلك السيدة زميلتها
- يبدو أن المدام قد غضبت منى .. لم أكن أقصد أبدا
قالت لى بعدما هدأت قليلا من نوبة الضحك
- لا عليكِ منها .. ستأخذ باقى اليوم أجازة .. محظوظة الآنسة شيرين
التفت نحو حسام وقلت بابتسامة كبيرة
- لو علمت أن هذا الأمر يمنح أجازة .. لقمت بصب العصير عليك أنت حتى نعود للبيت سويا
انفجر زملائه بالضحك ثانية وعلى ما يبدو أنهم لن يتوقفوا أبدا .. وأسرعت أنا بالخروج وأنا احتضن مفتاح مملكتى بيدى .. وابتسامة كبيرة تعلو وجهى .. وشعور بالسعادة يغمر قلبى
مهلا يا شيرين .. لم انتهى منكِ بعد .. صبرا أيتها الوقحة
انتظرت حتى خرج ذلك العميل من المكتب .. وابتعدت قليلا وراقبت حسام الذى دفن وجهه بين الأوراق وتأكدت أنه لم يختلس تظرة واحدة نحو تلك الأفعى .. شكرا يا حسام .. لقد سهلت مهمتى كثيرا .. كم كان قاتلا بالنسبة لى أن أحارب فى جبهتين .. اتسعت ابتسامتى وأصلحت من هندامى وخطوت بثقة للداخل .. ما أن رآنى حسام حتى قام من مكانه وارتسمت نظرة دهشة فى عينيه .. تقدمت نحوه وسلمت عليه بابتسامة كبيرة وأبقيت يدى فى يده وأنا أراقبها بطرف عينى وقد تحول وجهها إلى لون أحمر فاق كل أصباغ وجهها .. وجلست بشموخ أمامه قائلة
- مكتبك أنيق يا حسام .. تلك أول مرة أراه
أجابنى بقلق
- خير يا شهد .. هل حدث شىء؟
أجبته بابتسامة
- لا تقلق يا حبيبى .. لكنى نسيت المفتاح فى البيت قبل أن أذهب لأمى فجئت آخذ مفتاحك إذا سمحت حتى أقوم بإعداد الغذاء قبل عودتك
تنهد فى ارتياح ثم أمسك بسلسلة مفاتيحه ونزع منها مفتاح البيت وناولنى إياه .. تناولته من يده وشكرته لكنه أمسك بيدى وسألنى بابتسامة أن أبقى قليلا وطلب لى كوب من العصير .. فعدت لمقعدى بسعادة واسترخيت فيه مرسلة نظرة من الطراز القادر على إذابة كتلة الابتذال الملونة تلك ومزج كل أصباغها معا بحيث لا يمكنك تمييز شىء منها
هل رأيتم تلك الوقاحة من قبل .. الآنسة تبرج تُظهر الغيرة على زوجى دون خجل كما لو كان يخصها .. فقد ظلت ترمقنى بنظرات حارقة ولما لم تجد ذلك مجديا فقد قامت من مكانها وظلت تمر من أمامنا باستفزاز.. كأنها تود أن تستعرض نفسها أمامى بملابسها الفاضحة .. يا لها من بلهاء .. ترى هل يمكننى تجاهلها بتلك البساطة .. لابد من درس صغير يعيد لها عقلها فى رأسها الأجوف هذا
أطلقت ضحكة خافتة من حديث حسام الذى لا يستدعى الضحك أبدا .. ثم قمت من مكانى بطريقة تبدو عفوية فى لحظة مدروسة وكوب العصير فى يدى وأنا أتحدث بحماس وأشير بيدى الحاملة للكوب فقط ليطير ما بداخله فى الهواء ويسقط فوق الهدف تماما .. لقد كانت ضربة صائبة حقا .. لم أكن أعرف أننى أجيد التصويب إلى هذه الدرجة .. ما أجمل قطراته وهى تسيل عليها من خصلات شعرها الملونة إلى وجهها المصبوغ إلى ملابسها المشينة وحتى حذاءها ذو الكعب العالى .. كان منظرها مروعا وقد أطلقت صرخة هستيرية بينما انفجر كل من بالمكتب فى نوبة ضحك هستيرية أيضا دون إبداء أى تعاطف معها .. تلك الفتاة لا تحظى بأى شعبية هنا .. تصنعت بعض الارتباك وأنا أحاول أن أزيل قطرات العصير عنها بطريقة تجعلها أكثر بشاعة وأنا أجاهد حتى لا أشارك الجميع ضحكاتهم الساخرة .. ويبدو أنها لم تحتمل فقد لاذت بالفرار من المكتب وهى ترغى وتزبد
تصنعت البراءة وأنا أوجه حديثى لتلك السيدة زميلتها
- يبدو أن المدام قد غضبت منى .. لم أكن أقصد أبدا
قالت لى بعدما هدأت قليلا من نوبة الضحك
- لا عليكِ منها .. ستأخذ باقى اليوم أجازة .. محظوظة الآنسة شيرين
التفت نحو حسام وقلت بابتسامة كبيرة
- لو علمت أن هذا الأمر يمنح أجازة .. لقمت بصب العصير عليك أنت حتى نعود للبيت سويا
انفجر زملائه بالضحك ثانية وعلى ما يبدو أنهم لن يتوقفوا أبدا .. وأسرعت أنا بالخروج وأنا احتضن مفتاح مملكتى بيدى .. وابتسامة كبيرة تعلو وجهى .. وشعور بالسعادة يغمر قلبى
مهلا يا شيرين .. لم انتهى منكِ بعد .. صبرا أيتها الوقحة
*********************
قد تدهشك قدرة زوجتك على الدفاع بشراسة نمرة إذا ما تعلق الأمر بامرأة أخرى لا مجال لوجودها قرب حدودك
*********************
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق