غير مسموح تماما بالنقل !

الأربعاء، 11 أبريل 2012

يـــــوم كنت ملكـــــــة (13)

لا تقلقوا علىّ كثيرا.. أنا أتحسن والحمد لله .. وأمى وحسام يتناوبا على رعايتى .. لن أطيل عليكم فى وصف الحرج الذى أصاب حسام حين عاد للبيت ووجد أمى تقوم برعايتى وقد قامت أيضا بطلب الطبيب لأن حالتى كانت سيئة فعلا وقد اتضح له جدية الأمر وأننى لم أكن أتدلل كما خُيل له وتركنى على أساس ذلك وحدى فى حالتى تلك ونسى حتى أن يتصل للاطمئنان على كما وعد .. ليتنى أعرف أين تدرجنى فى قائمة اهتماماتك يا حسام .. أو لعلك نسيت أن تضع بندا لزوجتك فى تلك القائمة


لقد تحولت أذناه لحبتين من الطماطم من فرط الخجل وقد شعر بتأنيب الضمير وحاول أن يعوضنى قدر الإمكان ولكن حالتى للأسف لم تسمح لى بالاستمتاع بذلك .. كانت أمى ترافقنى حتى عودته من العمل ليتسلم ورديته فى العناية بى .. وكان يجلب لى كل يوم الـــ ..... ورود !! من قال ذلك .. ألم تعرفوا حسام بعد .. تلك الأشياء لا تدور برأسه أبدا .. لقد كان يحضر لى بعض أنواع الحلوى .. وبالتحديد الأصناف التى يفضلها هو .. ويجلس لتناولها أمامى على سبيل المساعدة فى رفع ضغط دمى المنخفض .. وإثارة غيظ معدتى التى لا تتناول سوى الطعام المسلوق .. يالرقة قلبك يا حسام


ذكرونى أن أرد له الصاع صاعين حين تتحسن صحتى


حقا نحن لا ندرك قيمة تلك النعمة الإلهية الغالية إلا حينما نصاب بالمرض .. كم تشعر بالضعف وقلة الحيلة وأنت غير قادر على السيطرة على جسدك الواهن وتعجز أطرافك الأربعة عن الامتثال لأوامرك وتعلن كل أعضاءك عن عدم مقدرتها على العمل كما يجب


شعور عجيب وكأنك عدت رضيعا لا يملك من أمر نفسه شىء وبحاجة دائمة لأم حنون ترعاك .. وقد كنت بحاجتك يا حسام مثل هذا الرضيع
.. بحاجة لرعايتك واهتمامك .. بحاجة لألمح نظرة قلق فى عينيك .. بحاجة لأسمع كلمة رقيقة منك تنسينى التعب .. بحاجة لتلمس جبينى بأناملك لتنحى تلك الآلام التى تلهو فوقه بعيدا عنى .. وآخر ما ينقصنى هو أن تجلس أمامى بجريدتك البغيضة لتلتهم الحلوى دون أى تقدير لحالتى ودون إظهار بعض الاهتمام الحقيقى بى


صبرا يا حسام

*********************
رعايتك لزوجتك فى مرضها ليست واجب ثقيل ووقت تمضيه مرغما جوارها منشغلا عنها .. حاول أن تخفف عنها آلامها وتظهر لها حبك واهتمامك فهما أشد فاعلية من كل أدوية الأطباء
********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق